|
اقتصاديات الكهرباء |
| NO.9 feb 2002 | العدد التاسع فبراير 2002 |
|
استخدام الحواسب
ساعد الانتشار الكبير جدا للحواسب الشخصية و تدني اسعارها الشديد في السنوات الاخيرة في ازدياد التفكير في استخدامها كمكون اساسي في انظمة التحكم بدلا من المبرمجات الالية PLC. و استجابة لهذه الامكانية بدات الشركات المنتجة لمكونات التحكم في توفير خط انتاج جديد للمنتجات الخاصة بالتحكم باستخدام الحاسب الشخصي PC CONTROL لتغطية الحاجة بل ان بعض المهندسون قد قكروا بصورة فردية ان يطوروا بعض البرمجيات و المكونات المادية HARD WARE لاستخدامها كمنتج خاص بهم و نود في هذا المقال القاء الضوء علي هذا المجال و معرفة ما يمكن ان يفرق بين منتج صناعي يمكن ان يؤدي عمله بنجاح و تجربة معملية لا يمكن الاعتماد عليها في خط انتاج مهما تكن تنافسية الاسعار و مهما توفرت هذه الاجهزة من مئات ( ان لم يكن ) الاف المنتجين الا اننا سنبدا بالنقاط الاساسية و مقاييس التادية الحاكمة : 1- متطلبات التحكم: الاستمرارية في العمل: امر بديهي في منظومة تحكم هو ان يعمل المتحكم بدون توقف تحت الظروف الصناعية و بغض النظر عن ما يفعله المشغل مثلا و غير مقبول ان يعلق جهاز الحاسب المسئول عن التحكم في حركات ماكينة معينة في وسط الدورة ولا سيما عندما تكون نتائج ذلك اتلاف المنتج الجاري تصنيعه او كسر جزء من الماكينة او حدوث ما هو اخطر من ذلك عندما تتعرض حياة البشر للخطر. فهذا التوقف الذي كثيرا ما يتكرر في التطبيقات المكتبية يلحق بالمستخدم خسائر بسيطة عبارة عن فقد الجزء الغير مخزن من الملفات الجاري استخدامها يتحول في التطبيقات الصناعية الي حادثة قد تكلف الاف الجنيهات و تتسبب في نتائج ماسوية . من المعروف ان الاستمرارية في العمل بالنسبة للحواسب هو محصلة لكثير من العوامل في بناء الجهاز تبدا بوحدة التغذية و تنتهي ببرامج التطبيقات المشغلة مروراً بنوعية و توافق الكروت المستخدمة في الجهاز و برامج تشغيلها و ايضا نظام التشغيل الذي يحدد داء كل جهاز و يحكم تفاعله مع الاجهزة الاخرى و يمكن كذلك ان يتسبب في تعليق الجهاز ( التوقف المؤقت و عدم انتظام عمله ) . 2- ملائمة التنفيذ : ان اهم ما يحدد ملائمة نظام حاسب معين للاستخدام في تطبيقات التحكم هو نظام التشغيل و ليس فقط الاستمرارية او السرعة المطلقة التي تتم بها العمليات الحسابية و العمليات التي يوديها نظام حاسب معين يمكن تقسيمها الى نوعان اولهما هو النوع الذي لا يعتمد علي الزمن ولا يكون لعامل الزمن فيه اى اعتبار و الاستخدامات المكتبية ليست مرتبطة بزمن صحيح اننا نفضل ان تكون تادية الجهاز عالية لينفذ الاوامر باسرع ما يمكن و لكن لو استغرق الجهاز ثانية واحدة او عشرة ثواني في فتح ملف فلن يكون لذلك اى نتيجة مهمة ( سوى الانتظار بعض الوقت طبعا) اما النوع الثاني من العمليات فهي عمليات الزمن الحقيقي اى انها عمليات يجب ان تنفذ في الزمن الطبيعي و تنتهي في وقت محدد و هذا الزمن يقاس خارج الحاسب ان عدم اكمال الحاسب لعملية الوقت المحدد لذلك يعتبر اخفق و قد يكون من اللازم في هذه الحالة ايقاف النظام و اعلان انهياره و يمكن اعادة تقسيم الزمن الحقيقي الى قسمان هم اولاً : SOFT REAL - TIME و تكون في هذه الحالة العمليات تتم في الزمن الحقيقي مرات قليلة جدا يعقبها رجوع لتادية للحدود المطلوبة و نتخيل مثلا التحكم في درجة حرارة غرفة معينة عن طريق الحاسب. ان هذه عملية يجب ان تتم في الزمن الحقيقي و يجب ان يكون محددا زمن معين للدورة يتم خلال قياس درجة الحرارة و اعطاء اوامر جديدة للتاثير علي درجة الحرارة عن طريق السخانات او المبردات علي حسب التصميم. و لكن عدم وفاء المتحكم في هذه الناحية في دورة مثلا كل 50 دورة يكون له تاثير كبير جدا او بمعني اصح لا يعني انهيار النظام و عدم مقدرته علي القيام بالمهمة و بالمقابلة فان انظمة HARD REAL - TIME و هي القسم الثاني لا تقبل باى حال من الاحوال في الظروف الطبيعية ان لا يفي المتحكم بالنتائج في الزمن المحدد لكل دورة . و نتخيل جهاز يتحكم في ذراع انسان الى يقوم بتحريكها في مسار معين بين عوائق ان وضع هذا الذراع في الفضاء باستمرار و يجب لذلك ان يتم في خلال زمن دورة معينة اخذ قياس جديد للموقع و عمل الحسابات الجديدة التي يتم علي اساسها اعطاء امر جديد للمحركات عن طريق مغير السرعة . ان عدم اكمال الحسابات المطلوبة في المدة المحدودة تعني فشل كامل النظام مثل هذا و يجب ايقافه في الحال والا ادى ذلك الي نتائج لا يمكن توقعها. ان ما يحدد قدرة نظام تشغيل علي الوفاء بمتطلبات عمليات الزمن الحقيقي هو تصميمه و ليس علاقة بجهاز الحاسب الذي يشغله و يوصغ نظام التشغيل في هذه الحالة بان تاديته محدودة فمثلا فان نظام WINDOSE 95 / 98 لا يصلح بالمرة لهذه المهام ليس فقط لبطئ التشغيل او لانه يعلق في اى لحظة بدون سابق انذار و بدون اعطاء امكانية للخروج من المازق الا باعادة تقويم الجهاز و لكن لان الزمن ليس له اى اعتبار في التشغيل . بمعني ان النظام يبداء في تنفيذ المهمات المطلوبة منه من التحكم في لوحة المفاتيح و الشاشة و تشغيل البرامج الخ بدون ان يحسب مدة تنفيذ محدودة او يحدد اولويات للمهمات المختلفة التي تتطلب التطبيقات كما ان من العيوب الاساسية هو عدم مقدرة WINDOSE 95 / 98 في التصميم الاساسي مهمة معينة لاداء مهمة اخري ملحة تنتظر ملائمة المكونات المادية. من الواجب الاخذ في الاعتبار تصميم الحاسب و متطلبات ظروف تشغيله مثل تذبذب و تلوث الشاشة و تلوث الشبكة و الكهربائية في المصانع و العوامل الجوية مثل الحرارة و الاهتزازات و في احيان اخري الابخرة و التي يكون الجهاز المكتبي مصمم لاحتمالها اصلا لذلك و في مثل هذه الحالات يوصي باستخدام جهاز صناعي . المنتجات الصناعية : تنقسم المنتجات الصناعية الموجودة في الاسواق الي نوعان عموما تقابل القسمان اللذان تحدثنا عنهم لمهمات الزمن الحقيقي النوع الاول هو المعتد كليا علي البرامج و يستخدم امكانيات المعالج المركزي لجهاز الكمبيوتر و بعض امكانات نظام التشغيل ان الاكثر انتشارا في هذه المنتجات يعمل مع نظام ويندوز و بسبب ما تحدثنا عنه من متطلبات للتحكم في ان المنتج يوفر مجموعة برمجيات التي تعمل مع القرار الصائب الي بعد اخذ كافة جوانب القوة و الضعف في الحسبان و استخدام كل منتج في التطبيق المناسب له و الذي صمم اصلا من المصنع لخدمته . و اعتقد ان التطبيقات التي تحتاج الي اظهار للبيانات و المراقابة و كذلك الي عدد كبير من العمليات الحسابية او الربط مع برامج مكتبية مثلا يمكن ان تكون ترشيح جيد للتحكم باستخدام الحاسب حيث ان تكلفة الحاسب زائد برامج التشغيل زائد كارت الاتصال بالربط مع وحدات د / خ تكون منافسة بتكلفة جهاز كل منفصل و نذكر انه يجب ان ناخذ في الاعتبار العوامل الجوية و البيئية و التي قد يستدعيها استخدام حاسب صناعي و الذي في هذه الحالة برفع السعر بدرجة كبيرة و نشير انه من الشركات الرائدة في تصنيع اجهزة التحكم بالحساب و كافة مستلزمات من برامج و كروت اتصال و انظمة د / خ . الصفحة الأولى adlycall@yahoo.com |
الأبواب الثابتة
|
|
جميع الحقوق محفوظة ©لمجلة اقتصاديات الكهرباء 2000/2001 تصميم جمال عيد |